عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
203
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الاسم السابع والثمانون أسمه « الجامع » هو الذي جمع بذاته متفرقات التجليات الوجودية فكان عين الأشياء العلوية والسفلية ، والصورية ، والمعنوية ، والحسية ، والعقلية ، والحقية ، والخلقية . فجمع الأضداد بحكم الجمع وحكم المعرفة وبجمعهما في حكم واحد ، وبحكم الاجمع ، وبحكم أن لا تفرقة . فهو الجامع المطلق غيبا وشهادة ، ملكا وملكوتا ، حدوثا وقدما ، وجودا وعدما . وهذا الاسم من أسماء الأفعال وصفته : الجمع . وهو عبارة عن ظهور الوحدة السارية في الكثرة بكل الوجوه ، والاعتبارات ، وسائر النسب والإضافات في الشمول بالكليات والجزئيات في المراتب العلويات والسفليات . جمع أحدية محض كما يجمع البحر أمواجه . بل كما يجمع الشيء الواحد واحديته الغير المنقسمة . ( فافهم ) .